عاشت مدينة منزل بوزلفة من ولاية نابل ليلة من الاحتقان الشديد مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بعد وفاة أحد المحتجين على مصنع لتربية يرقات الذباب الأسود، وإضرام النار في المصنع، فيما تواصلت الاحتجاجات بالمنطقة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
شرارة الغضب: حفل افتتاح استفزّ الأهالي
وحسب ما نقلته «موزاييك أف أم»، أقام القائمون على المصنع حفل استقبال مساء الأربعاء معلنين دخولهم حيز النشاط، وهو ما اعتبره السكان استفزازاً لهم، خاصة بعد أن أعلنت جهات رسمية عن إيقاف نشاطه ووجوب استشارة السكان. فتجمهر الأهالي أمام المصنع ومنعوا أي تحرك واعترضوا سيارة نقل البضائع التي جلبت الكراسي للاحتفالية.
وفاة كهل في العقد السادس
وأفاد المصدر ذاته بأن سيارة نقل البضائع دهست أحد المحتجين، وهو كهل في عقده السادس، فتوفي. غير أن النائبة ريم الصغير أكدت، في تصريح لـ«جوهرة أف أم»، أن الحادث وقع بعيداً عن موقع المصنع، ونقلت عن شهود عيان أن مناوشات جدّت بين محتجين وسائق سيارة غادر المصنع، تلتها ملاحقة بدراجة نارية انتهت باصطدام الهالك بسيارة أخرى، فيما سلّم السائق نفسه للأمن.
النيران تلتهم المصنع
وعقب الوفاة، أقدم محتجون على إضرام النار في المصنع، بحسب مصدر مسؤول بمنزل بوزلفة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن احتراقه بالكامل. وعاشت المدينة تلك الليلة حالة احتقان، وفق شهود عيان.
مصنع وسط المدينة قرب المستشفى
وكان الأهالي قد نظموا وقفات احتجاجية رفضاً لانتصاب المصنع وسط تجمع سكني، على بعد أمتار من المستشفى المحلي، بمساندة الاتحاد المحلي للشغل بسليمان وتاكلسة ومنزل بوزلفة. ويخشى السكان الآثار البيئية والصحية، خاصة بعد الشكاوى التي سُجلت بشأن وحدة مماثلة بقرمبالية، والتي تقرر غلقها مؤقتاً يوم 17 أكتوبر 2026.